الذهبي
686
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وفي المُحَرَّم قَدِمَ الدّواداريّ وجماعة أمراء من الدّيار المصرية وعزّ الدِّين أيبك الخَزْنَدار متولّيًا نيابة طرابُلُس عِوَضًا عن سيف الدِّين طغْريل الإيغاني . ونزح إلى حلب ابن مَلي ، فوُلّي بعده تدريس الرواحية الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني . وفيها طهر السلطان أخاه الملك الناصر دام بقاؤه وابن أخيه مُوسَى ابْن الملك الصّالح واحتفلوا لذلك بالقاهرة احتفالاً زائدًا . وفيها عُمل للسلطان دهليز جليل أطلس مزركش بطراز وغرم عليه أموال عظيمة . وفيها ولي ولاية البر بدمشق سيف الدين أسندمر في رجب . وحج بالناس الأمير بكتاش الطيار . وفي صَفَر جاءت زلزلة هدمت وأنكت فِي غزة والرملة والكرك وسار من دمشق أميران وعدد من الحجارين والصُّنّاع لإصلاح ما تهدّم من أبرجة الكَرَك . وفيها مسك الأمير عز الدين أزدمر العلاني وقيد بدمشق وبعث إلى مصر . وتوجه من دمشق شمس الدِّين سُنْقر المسّاح بطلب إلى مصر وجاء على خبزه بدمشق بلبان الحلبي ، الخزندار . وفي ربيع الآخر توجّه على البريد إلى مصر صاحب حماة وعمّه الملك الأفضل عليّ . وجاء مملوك لسيف الدِّين طغجي بمرسوم بالحوطة على ابن جرادة ، فمُسك ونفِّذ إلى مصر وأُخذ ماله ونكب . وفيه تردد غيارة الفرنج فِي البحر إلى الساحل وشعثوا بأنْطَرسُوس ، فطلعوا إلى صيدا . وفي جُمَادَى الأولى عزم السّلطان على البيكار وتقدمه الأعسر ، فهيأ إقامات ومؤنة من الناحية القبلية وقدم الصاحب ابن السَّلعوس فِي جُمَادَى الآخرة ، ثُمَّ قَدِمَ بعده بيدرا نائب السّلطنة ، ثُمَّ السّلطان فنزل بالقصر .